السبت، ديسمبر 1

معمل تخريج الحديث النبوي في جامعة الملك سعود



بسم الله الرحمن الرحيم

تقرير موجز عن
معمل تخريج الحديث النبوي
في قسم الدراسات الإسلامية
بكلية التربية،  جامعة الملك سعود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فهذا تقرير موجز عن معمل تخريج الحديث النبوي في قسم الدراسات الإسلامية، بكلية التربية، جامعة الملك سعود، كتبته بناء على رغبة كثير من الإخوة والأخوات من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة والجامعات الأخرى. 
ولعل في كتابته ونشره ما يحفز إلى نقل التجربة لمن أراد تطبيقها في أي مكان آخر.


نشأة فكرة المعمل:
لا يخفى على المختصين في السنة ، وخاصة من يقوم بتدريس مادة التخريج ، أن هذه المادة لا بد فيها من التطبيق العملي من قبل الطلاب والمتعلمين ، وبإشراف مباشر من الأساتذة ، وأن التدريس النظري للمادة مع أهميته وضرورته إلا أنه يحتاج التطبيق العملي والتدريب الميداني.
ومن هنا نشأت فكرة إيجاد مكان يتمكن فيه الطالب أن يطبق ما يدرسه مباشرة مع الأستاذ، وأن يكون هذا المكان مختصاً بالمادة ، وبإشراف مباشر من الأستاذ أثناء المحاضرة.
فتم العمل على تحويل الفكرة إلى واقع عملي ، وبدأ العمل على إنشاء معمل التخريج ، وكان هناك بعض الصعوبات الإدارية، وكذلك إيجاد مكان مناسب للمعمل ، وخاصة في قسم الطالبات ، مما ليس هنا مجال الحديث عنها .
وتم الانتهاء من تجهيز معمل الطلاب عام 1425 هـ ، ومعمل الطالبات عام 1426 هـ .

مكونات المعمل:
الحديث عن تهيئة المعمل يتركز في عدة أمور، من أهمها:
1.   المكان وما يحتاج إليه من تجهيزات أولية.
2.   الكتب.
3.   أجهزة وبرامج الحاسب الآلي.
4.   طاولات الطلاب والطالبات.
وفيما يأتي الكلام عنها بالتفصيل:

أولا: المكان:
تم اختيار مكان مناسب سواء عند الطلاب أو الطالبات ، مع صعوبات واجهتنا في قسم الطالبات ، حيث لم يكن المكان مناسباً مما استدعى توسيعه، وإحداث تغيير جذري للمكان المخصص للمعمل ، مما جعل افتتاح معمل الطالبات يتأخر سنة كاملة .
وروعي في كل معمل أن يكون واسعاً، ويستوعب العدد المقرر لكل شعبة، وكان المقرر للطلاب ( 16 ) طالباً ، وللطالبات ( 20 ) طالبة.
وتم تجهيزها مسبقاً بما يحتاج إليه المعمل من : دواليب مناسبة للكتب ، طاولات خاصة، أجهزة حاسب لكل طالب وطالبة، تمديدات أرضية لشبكة الحاسب ، وجميع الأجهزة الأخرى التي يحتاج إليها في العملية التعليمية، مثل: السبورة الذكية ، ( البروجكتر )، وغيرها.

ثانياً : الكتب:
وقد تم حصر وتوفير معظم الكتب التي يحتاج إليها الدارسون في مادة التخريج ودراسة الأسانيد ، إضافة إلى أهم الكتب في العلوم الأخرى كالفقه والعقيدة والتفسير والتاريخ ونحوها.
ويوجد ملف كامل على وورد بأسماء الكتب والطبعات الأفضل لها، ويمكن إرساله لمن رغب الاستفادة منه.
وتم تقسيم الكتب إلى قسمين:
كتب تكون عند كل طالب أو طالبة في طاولته، وهي الكتب التي يحتاج إليها دائماً ، مثل الكتب التسعة ، وتحفة الأشراف ، وإتحاف المهرة ، وغيرها ، مما يجعل الطالب يقوم بالتخريج دون الحاجة لأن ينتقل من مكانه، للبحث عنها مع الكتب الأخرى.
وهذه الكتب تم شراء أعداد كبيرة منها ، على عدد الطلاب والطالبات.
وكتب مساعدة وهي أكثر الكتب ، مثل الكتب العامة، والكتب المسندة كلها تقريباً ، ونحوها، وهذه تكون في الأدراج التي في جوانب المعمل.
وهذه الكتب تم شراء نسختين أو ثلاث من كل كتاب، حسب الحاجة إليها.

ثالثاً: أجهزة الحاسب الآلي:
وقد تم تزويد المعمل بجهاز حاسب لكل طالب أو طالبة، بحيث يكون أمامه وفي طاولته الخاصة، إضافة إلى جهاز الأستاذ، مع ربط جميع الأجهزة بالشبكة وبالجهاز الخاص بالأستاذ للمتابعة من خلاله.
وتم شراء معظم البرامج الموجودة المتعلقة بالحديث النبوي ، إضافة إلى تحميل البرامج المجانية المتوفرة الآن ، مثل الموسوعة الشاملة وغيرها.
وروعي في الأجهزة والبرامج أن تكون من أحدث الأجهزة في حينها .
كما روعي أن تكون مجهزة بشبكة كاملة مرتبطة بجهاز الأستاذ ، ومرتبطة أيضاً بشبكة الإنترنت ، لاستخدامها في مجالات أخرى مستقبلاً، مثل الاختبارات الإلكترونية وغيرها.

رابعاً: الطاولات:
تم تصميم طاولة خاصة للمعمل، بحيث يكون فيها مكان خاص لشاشة الحاسب، ومكان للكتب، على سطح الطاولة ، وفي الأدراج الجانبية، والتي روعي فيها أن تكون مصممة على حجم الكتاب، بحيث تستوعب الطاولة مع الأدراج جميع الكتب التي يحتاج إليها الطالب في التخريج الأولي، والتي سبقت الإشارة إليها.
ومرفق صور للمعامل ، وهي صور الطاولات والأدراج الجانبية في معمل الطلاب والطالبات ، وصورة للقسم الثاني من معمل الطالبات والذي أضيف إليه طاولة اجتماعات للاستفادة من المعمل لتدريس بعض المقررات الأخرى ، وخاصة في الدراسات العليا.

وفي الختام لا يسعني إلا أن أشكر كل من كان له دور في وجود هذه المعامل ، وأخص أخي أ.د إبراهيم بن حماد الريس الذي كان له الجهد الأكبر في إنشاء المعامل ، منذ بدايتها وحتى الانتهاء منها، وكذا د. محمد الوهيبي رئيس القسم آنذاك ، لاهتمامه بالأمر وتذليله لكثير من الصعوبات التي واجهتنا ، والشكر موصول للشيخين أ.د سعد بن عبدالله الحميد ، و أ.د خالد بن منصور الدريس ، فقد شاركا معنا في اختيار الكتب وطبعاتها ، جزاهم الله كل خير.
نسأل الله أن ينفع بهذه المعامل ، وأن تحقق الهدف المرجو من إنشائها ، وأن يجزي كل من ساهم في العمل على إيجادها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

توجيهات لمن يرغب في إنشاء معمل جديد:
1. اختيار مكان واسع للمعمل، بحيث يعطي الطالب أو الطالبة مساحة كافية للتحرك عند الحاجة لاستعمال الكتب الجانبية.
2.   إن كانت مادة دراسة الأسانيد مستقلة، فيفضل وجود معمل آخر لها .
3. ينبغي أن يكون عدد الطاولات قليلاً ، ويقترح أن لا يزيد عن ( 15 ) طالباً أو طالبة، لأنه كلما قلّ العدد كان أكثر فائدة للطلاب والطالبات.
4. ينبغي الحرص على تمديد الشبكة الداخلية وشبكة الإنترنت قبل تجهيز المعمل، وأن تكون التمديدات في الأرض، وغير ظاهرة ، وبعيدة عن أسلاك الكهرباء.
5.   ينبغي أن تكون الإضاءة قوية وكافية ، وأن تكون كلها في السقف.
6. الحرص على أن تكون أجهزة الحاسب من أفضل الأجهزة ، وأن تكون محمية ببرامج الحماية من الفيروسات.
7. ينبغي أن تربط جميع الأجهزة من خلال شبكة خاصة بجهاز الأستاذ، وكذلك تربط بشبكة الجامعة ـ إن وجدت ـ ، وأيضاً بشبكة الإنترنت.
8. بفضل أن تكون أجهزة الحاسب الآلي من نوع ( sun ray ) ، ذات ( السيرفر ) الواحد ، بحيث تكون أجهزة الطلاب شاشة فقط بدون معالج .
9. توفير البرامج الحديثية اللازمة، وكذلك برنامج الموسوعة الشاملة، ويفضل الموسوعة المربوطة بالكتب المصورة ( pdf ) .
10.  توفير الوسائل التعليمية المساعدة ، مثل السبورة الذكية، ( البروجكتر )، وغيرها مما يُحتاج إليه في العملية التعليمية.
11.  تصميم طاولة مناسبة، يكون فيها مكان مناسب لجميع الكتب التي يحتاجها الطالب باستمرار، سواء على سطح الطاولة، أو في أدراج جانبية مخصصة للكتب، إضافة إلى مكان خاص بشاشة الحاسب الآلي.
12.  اختيار طبعات الكتب التسعة التي في مجلد واحد، وغيرها مما صدر في مجلد واحد، لسهولة وضعها كلها في طاولة الطالب.
13.  الحرص على أن تكون أدراج الكتب الجانبية من النوع الجيد، الذي يتحمل الكتب، ويبقى لسنوات عديدة، وأن تكون الرفوف من النوع القابل للتحريك، لاختلاف حجم الكتب والمجلدات.
14.      الحرص على تثبيت أدراج الكتب في الجدران بقوة، منعاً لاحتمال سقوطها.

وكتب
أ.د محمد بن تركي التركي
أستاذ الحديث بقسم الدراسات الإسلامية
والمشرف على معمل تخريج الحديث النبوي
كلية التربية، جامعة الملك سعود.

 صور من معمل الطلاب



صورللكتب على الطاولة
وفي الأدراج الجانبية





 





صور من معمل الطالبات





الجانب الثاني من معمل الطالبات
ووضع فيه طاولة اجتماعات كبيرة للاستفادة منها
في تدريس طالبات الدراسات العليا










هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

فعلااا جهود جبارة تقوم بها الجامعة وتشكر عليه ، متعة يوم الثلاثاء تكمن في عملية التخريج التي نقوم بها انا وزميلاتي ، من اجل العلوم التي ادرسها "
ملاحظة * اتمنى ان تكون هناك صيانة فوريه على المعامل تعرضت لكهرباء من احد الاسلاك المكشوفة وستر الله ، اقولها حرصا على زميلاتي والمعامل خوفا من حدوث حريق لاقدر الله "

ابو أنس يقول...

فكرة رائعة وخدمة لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، أسأل الله تعالى أن يجزي صاحب الفكرة الأجر العظيم وأن تكون سنة حسنة لبقية الجامعات والجهات التعليمية في مملكتنا الحبيبة وبلاد المسلمين آمين

أسماء الحميضي يقول...

نتمنى أن يربط معمل التخريج للطالبات بشبكة مع معمل الطلاب
حتى تستفيد منه طالبات الدراسات العليا
أو حتى البكالوريوس عندما لا يوجد مدرسة للمادة

غير معرف يقول...

نتمنى مثل هذا المعمل في المدينة الجامعية الجديدة
كم ستختصر علينا من الوقت والجهد، خصوصًا أن التخريج يحتاج لتطبيق عملي والغوص في الكتب وعرض الاشكالات
لكن هضم حقنا من هذه الناحية في المدينة الجديدة، والله المستعان

إرسال تعليق